يوسف بن يحيى الصنعاني

57

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر

[ 62 ] السيد الحسين بن محمد بن شعبان الجحافي الحبوري ، الشاعر المحسن الحسني « * » . فاضل شعره سلافة العصر ، وريحانة الألباب ، وزينة الدهر حلى للسمع وانسجم فحكى الرباب ، وكان أرقّ من خصر الحبيب أو عصر الشباب ، يشوق ويروق ، ويبعد مناله بعد العيّوق ، ولم أعلم من حاله شيئا غير الشعر ، ويكفي من نفع المسك وجود العطر ، فمنه : هل عائد وقتنا الرقيق * وعيشنا الناعم الأنيق زمان جادت يد التلاقي * يجمعنا واشتفى المشوق إذ دهرنا أخضر الحواشي * طلق المحيّا بنا رقيق يدني لنا كلما اقترحنا * كأنه الوالد الشفيق زمان لهو به ظفرنا * ما العيش من بعده يروق يا ذلك العيش إن قلبي * لسلوة عنك لا يطيق لقد نرت منك في فؤادي * ذكرى لها في الحشا حريق يشبها مر كل ريح * لها الحمى نحونا طريق سقى حمى المنحنى عريض * لقطره وابل مريق وجاد سفح العتيق ريّا * فحبّذا السفح والعقيق أحبابنا والنوى تعوق * والدهر في صرفه عقوق متى متى تجمع الليالي * شملي بكم أيها الفريق لا كان صبح أنار فيه * زمّت بكم للفراق نوق لي بعدكم سكرة بوجد * يتلو صبوحي بها الغبوق سكرة وجد ثملت منها * هيهات هيهات لا أفيق

--> ( * ) ينتهي نسبه إلى الحسن بن محمد المعروف بجحّاف - كشدّاد - بن الحسين بن الأمير ذي الشرفين محمد المنسوبة إليه شهادة الأمير ، ابن الأمير جعفر بن الإمام المنصور باللّه القاسم العياني - بالعين المهملة المكسورة - بن عبد اللّه بن محمد بن الإمام القاسم الرسي بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن الإمام علي بن أبي طالب عليه السّلام . ترجمته في : طيب السمر ، نفحات العنبر ، صفوة العاصر ، نشر العرف 1 / 623 - 626 .